الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

140

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

شجرة في يوم شديد الحرّ إذ جاء رجل فنزع ثيابه ثم جعل يتمرّغ في الرّمضاء يكوي ظهره مرّة وجبهته مرّة ويقول يا نفس ذوقي فما عند اللّه أعظم ممّا صنعت بك والنبيّ صلَّى اللّه عليه وآله ينظر إلى ما يصنع ثمّ انّ الرّجل لبس ثيابه ثمّ أقبل فأومى إليه النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله بيده ودعاه فقال له : يا عبد اللّه لقد صنعت شيئا ما رأيت أحدا من النّاس صنعه فما حملك على ذلك قال : حملني عليه مخافة اللّه تعالى فقال لقد خفت اللّه حقّ مخافته . . . ( 1 ) . « من قبل أن تغلق رهائنها » في ( الصحاح ) : غلق الرّهن غلقا أي : استحقهّ المرتهن وذلك إذا لم يفتكّ في الوقت المشروط وفي الحديث لا يغلق الرّهن ( 2 ) ، قال زهير : وفارقتك برهن لا فكاك له * يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا ( 3 ) وكُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 4 ) . هذا ، وفي ( الأغاني ) : رهن عروة بن الورد امرأته الغفاريّة على الشراب قال انّما جاء بها إلى بني النّضير وكان صعلوكا يغير فسقوه الخمر فلّما انتشى منعوه ولا شيء معه إلّا امرأته فرهنها ولم يزل يشرب حتى غلقت فلمّا قال لها انطلقي قالت لا سبيل إلى ذلك قد أغلقتني فبهذا صارت عند بني النّضير ولمّا أجلا النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله بني النّضير عن المدينة كانت فيهم سلمى ( 5 ) . « اسهروا عيونكم » في ( المصباح ) : السّهر : عدم النّوم في الليل . . . ( 6 ) .

--> ( 1 ) البحار للمجلسي 70 : 378 . ( 2 ) الصحاح : ( غلق ) . ( 3 ) الصحاح : ( غلق ) . ( 4 ) المدثر : 38 . ( 5 ) الأغاني 3 : 38 . ( 6 ) المصباح المنير : 353 ( سهر ) .